تقرير بحث السيد الخوئي للفياض
527
محاضرات في أصول الفقه ( موسوعة الإمام الخوئي )
بداعوية هذا الأمر ، يعني الأمر المتعلق بذات الصلاة ، ولا محذور في أن يكون الأمر الضمني يدعو إلى داعوية الأمر الضمني الآخر ، كما أنّه لا مانع من أن يكون الأمر النفسي الاستقلالي يدعو إلى داعوية الأمر النفسي الآخر كذلك . نعم ، لو كان المأخوذ فيه الأمر النفسي الاستقلالي لزم داعوية الأمر لداعوية نفسه . قد انتهينا في نهاية المطاف إلى هذه النتيجة : وهي أنّه لا محذور في أخذ داعوية الأمر الضمني في متعلق الأمر النفسي الاستقلالي . لا من ناحية التشريع لابتنائه على عدم الأمر بذات الفعل الخارجي كالصلاة مثلاً ، ولكن قد عرفت خلافه وأنّ الأمر الاستقلالي بها وإن كان منتفياً إلاّ أنّ الأمر الضمني موجود . ولا من ناحية عدم القدرة لابتنائه على اعتبار القدرة على متعلقات التكاليف من حين الأمر وقد عرفت نقده . ولا من ناحية الخلف ، لابتنائه على أن يكون المأخوذ فيه داعوية الأمر الاستقلالي ولكن قد سبق خلافه . ولا من ناحية داعوية الأمر لداعوية نفسه ، لابتنائه على أن يكون الأمر المتعلق بالصلاة مع داعوية أمرها عين ذلك الأمر ، ولكن قد مرّ خلافه وأنّ الأمر المتعلق بالمجموع حيث إنّه ينحل إلى أمرين ضمنيين فلا مانع من أن يكون أحد الأمرين متعلقاً للآخر ، ولا يلزم من ذلك المحذور المذكور . وإن شئت قلت : إنّ هذا المركب يمتاز عن بقية المركبات في نقطتين : الأُولى : أنّ الاتيان بجزء في بقية المركبات لا يمكن بداعي أمره الضمني إلاّ في ضمن الاتيان بالمجموع وإلاّ لكان تشريعاً محرّماً . وأمّا الاتيان به في هذا المركب بقصد أمره الضمني فلا مانع منه ، بل هو موجب لسقوط الأمر عنه ، لفرض أنّ المركب تحقق به بكلا جزأيه ، ولا يتوقف تحقق جزئه الآخر - وهو قصد الأمر - على قصد امتثال أمره ، لما عرفت من أنّ الأمر المتعلق به توصلي